مكي بن حموش
7773
الهداية إلى بلوغ النهاية
أي : ندخله عذابا شديدا قال ابن عباس عَذاباً صَعَداً ، أي : مشقة من العذاب « 1 » وقال قتادة صَعَداً أي : صعودا من عذاب اللّه / لا راحة فيه « 2 » وقال أبو سعيد الخدري : عَذاباً صَعَداً : هو جبل في النار ، كلما جعلوا أيديهم [ عليه ] « 3 » ذابت ، وإذا رفعوها عادت « 4 » ويقال : تصعّدني الشّيء أي : شقّ عليّ « 5 » . وقرأ مسلم بن جندب « 6 » : نسلكه « 7 » ، جعله رباعيا . يقال : سلكه وأسلكه . ويقال : سلك ، هو وسلكته مثل رجع ورجعته « 8 » . - ثم قال : وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً [ 18 ] . أي : وأوحي إلى أن المساجد للّه فَلا تَدْعُوا أيها الناس مَعَ اللَّهِ أَحَداً أي : لا « 9 »
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 29 / 116 ، وأخرجه عن مجاهد أيضا . ( 2 ) انظر : المصدر السابق ، وروي نحوه عن عكرمة وابن زيد في تفسير ابن كثير 4 / 460 . ( 3 ) ساقط من م . ( 4 ) انظر : تفسير القرطبي 19 / 19 ، والبحر 8 / 352 ، وروح المعاني 29 / 113 . ( 5 ) انظر : الغريب لابن قبيبة : 491 ، واللسان : ( صعد ) . ( 6 ) هو مسلم بن جندب أبو عبد اللّه الهذلي المدني القاص ، تابعي مشهور ، عرض على عبد اللّه بن عياش وعرض عليه نافع ، وهو الذي أدّب عمر بن عبد العزيز ، ( ت 110 ه تقريبا . وقيل سنة 106 . وقيل 130 ه ) . انظر : طبقات ابن خياط : 257 ، والغاية لابن الجزري 2 / 297 . ( 7 ) بالنون اعتبارا بقوله لِنَفْتِنَهُمْ أنها بالنون . وانظر : قراءته في جامع البيان 29 / 116 والمختصر لابن خالويه : 163 وتفسير القرطبي 19 / 19 وحكاها أيضا عن طلحة والأعرج . قال " وهما لغتان بمعنى " ، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر نَسْلُكُهُ بالنون مفتوحة . انظر : السبعة : 656 ، والمبسوط : 449 ، وفيه أنها قراءة أبي جعفر أيضا . وفيهما عن عاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف أنهم قرأوا : ( يسلكه ) بالياء . ( 8 ) انظر : إعراب النحاس 5 / 51 . ( 9 ) أ : ولا .